متابعة ماجد مجيد
في استمرار مسلسل الجرائم اللانسانية
ضد عوائل ساكني ليبرتي ، كتبت هجرت معزي معارضة سياسية ضد نظام الحاكم في
إيران البالغ
من العمر 27 عاما عن معاناة والدها وهو سجين سياسي في إيران .غادرت المعارضة هجرت
إيران في مطلع عام 2008 وتقيم حاليا في مخيم ليبرتي في العراق مخيم للآلاف من أعضاء
جماعة المعارضة الايرانية الرئيسية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية... علما ان والدتها
وشقيقتها أيضا في ليبرتي. كان والدها علي معزّي من انصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
وهو مهندس زراعي وسجين سياسي في سجن المركزي كرج في إيران.
والدي هو سجين سياسي وشيك التهديد
وصف حياة الشخص ليس من السهل أبدا، خصوصا
إذا كان ذلك الشخص هو الشخص الذي نعتز به. علي معزي هو والدي، وانه سجين سياسي في إيران، وأخشى أن افقده مع كل ثانية تمر
به.
حتى قبل ولادتي ، جربّ والدي سجون الملالي
. في عام 1980، عندما سيطرت ديكتاتورية ثيوقراطية على إيران، اعتقل والدي وتعرض للتعذيب.
وكان والدي من ضمن أولئك وقفوا تجاه لحكمهم الاستبدادي، ودفع الثمن من التعذيب في سجون
النظام الملالي عدة سنوات.
وهو خريج من جامعة كرج في قسم الهندسة الزراعية،
وكان من امنياته بناء وطنه. بدلا من ذلك، كان قد أمضى سنوات من عمره وراء القضبان.
كما كثير من علمائنا سجنت بينما اللصوص والمجرمون في الحكومة.
وأذكر عندما كنت طفلا سألت منه: "ماذا
حدث لركبتك؟ أجاب عليّ قائلآ: "تعرضت لرصاصة".
وعندما كبرت في السنّ فهمت أنه شارك في مظاهرات سلمية
في طهران في يونيو 1981، وأثناء فراره، أطلق عليه النار ومن ثم تعرض لساعات من التعذيب
المضني . في ذلك الوقت، كان والدي بنفس العمر أنا الآن اي 26. وتشاهد علامات السوط
من قبل الجلادين لا يزال على قدميه وظهره.
كان التفكير في اعتقال والدي أكبر كابوس
عرفته في حياتي طوال طفولتي. وأنا شخصيا قررت أن الوقوف ضد هذه الحكومة وغادرت بلدي
وانتقلت إلى مدينة أشرف في العراق ،مكان التي عاش الآلاف من اللاجئين والمعارضين الايرانيين
وتعتبر أشرف أملنا الوحيد من أجل الحرية. أتذكر يوم الاخير تواجدي في إيران، وبحثت
في عيون والدي وسألت نفسي هل سأراه مرة أخرى ؟؟؟؟
قد مرت سنة واحدة منذ وصلنا أختي وأنا الى
أشرف عندما علمنا أن والدي اعتقل مرة أخرى. ”باي ذنب؟”
في ظل نظام متعصّب إيران، ليست هناك حاجة بارتكاب
جريمة بالنسبة لهم لإلقاء القبض عليك. وكانت جريمته هذه المرة تواجد شقيقتي وأنا في
مدينة أشرف. وكان قد اعتقل بمدينة كرج في نوفمبر 2008 ووجهت إليه تهمة
السفر إلى أشرف في العراق، وهو عمل "بارتكاب الدعاية ضد النظام". ونقلوه
إلى زنزانة انفرادية وتحت وطأة التعذيب الشديد. أرادوا منه أن يتآمر ضد بناته، لكنه
رفض والدي. وقد قاوم دائما التخويف، حتى بعد أن تم تشخيص حالته بأنه مصاب بمرض سرطان.
تم سجنه لمدة سنتين وتم أفراجه في نوفمبر
تشرين الثاني عام 2010. ولم يتذوق الحرية الّا لمدة سبعة أشهر. في يونيو 2011، داهمت
وزارة مخابرات الملالي منزل عائلتي واعتقل والدي، واقتادوه إلى جهة مجهولة. كان قد
تم مؤخرا إطلاق سراحه من المستشفى حيث خضع لعملية جراحة السرطان. ما كان لدينا أي خبر
عن مكان وجوده لمدة ثلاثة شهور. طرقت جدتي المسنة على أبواب مختلفة سجون كل يوم على
أمل الحصول على مكان وجود والدي.
بعد ثلاثة أشهر، علمت أن والدي تعرض للتعذيب
من قبل وزارة مخابرات الملالي لحضوره في ذكرى
استشهاد محسن دوكمه جي، وهو سجين سياسي المتوفى. لا ينبغي أن
نندهش، حتى المشاركة في ذكرى سجين سياسي هو جريمة في إيران.
ولكن الحقيقية "الجرائم" والدي
أعمق من ذلك بكثير. سعت الحكومة حقا انتقاما لرفض والدي أن يبقى صامتا والاستسلام امامهم.
هم الملالي ستروا هذا الانتقام في ثوب قانوني، وكتبوا حكما رسميا ضد والدي: "بتصرف
ضد الأمن القومي". الحقيقة القاضي في قضية والدي لا يعرف شيئا عن القانون، وتنفذ
فقط ما يملى عليه من قبل وزارة مخابرات الملالي.
على مدى سنوات السبعة الماضية، وقد اتهم
والدي أربع مرات.
لكن بسبب المقاومة وشجاعة والدي المحاكم
التابعة لنظام الملالي لايزال يلحّح على استمرار عقوبته. والدي يعاني من مختلف الامراض
جانبا من السرطان واقترب الموت في عدة مناسبات. نفى باستمرار العلاج الطبي، وهدد ضباط
السجن لإبقائه في هناك ويمنع العلاج حتى يموت.
هذا هو المكان الذي تنتهي قصتي، ولكنها
ليست نهاية للمعاناة والدي والعدد الكبير من السجناء السياسيين. لقد أصبحت صوت للنضال
والدي من خارج أسوار السجن، انه ليس مجرد سجين سياسي. هو في قبضة ذئب الذي تستعد مخالبه،
دون ترديد لحظة، لاتخاذ حياته. فقط غدا فإنها يمكن أن تقرر إعدامه. أنا أطلب منكم أن
تقفوا امامهم، وتبينوا لهم أن الانسانية لا تزال حيّة وبصحة جيدة.

No comments:
Post a Comment